السيد علي الطباطبائي
7
رياض المسائل ( ط . ق )
ممنوع وهو محتمل لكن الأول أولى وأحوط والحكم في أصله مما لا خلاف فيه بل عن الغنية الإجماع عليه فيجبر به قصور سند الخبرين وتهافت الأول مع غيره فيه أيضا لو كان لو قلنا بالنجاسة بالملاقاة وإلا فلا احتياج لنا إليه بناء على التسامح في أدلة السنن وينزح لموت الحمار والبغل فيها مقدار كر بلا خلاف في الأول للخبر عما يقع في البئر إلى أن قال حتى بلغت الحمار والجمل فقال كر من ماء ونقله في المعتبر بزيادة والبغل وهو الموجود في بعض نسخ التهذيب ولعله لهذا اشتهر الحكم به في الثاني أيضا وعن الصدوق الاقتصار به في الأول وضعف السند والاشتمال على ما لا يقول به أحد غير قادح في التمسك به بعد اشتهار العمل بمضمونه مضافا إلى دعوى الإجماع عليه في الغنية مع أن هذا الاعتذار على المختار غير محتاج إليه وكذا قال الثلاثة في موت الفرس المعبر عنه بالدابة والبقر واشتهر بعدهم هذا القول حتى ادعى الإجماع عليه في الأول في الغنية ومستندهم غير ظاهر وإن ادعى دلالة الخبر المتقدم عليه ولكنه مشكل فالوجه إلحاقه بغير المنصوص وإن كان على المختار متابعتهم لا بأس به أيضا وينزح لموت الإنسان فيها سبعون دلوا للإجماع كما في الغنية والمنتهى وظاهر المعتبر والخبر الموثق فيه ينزح منها سبعون دلوا ولا فرق فيه بين ما إذا كان ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا مسلما أو كافرا إن لم توجب الجميع لما نص فيه وإلا اختص بالمسلم في قول قوي خلافا للأشهر لإطلاق النص وفي شموله للكافر نوع نظر وعلى تقديره والحيثية معتبرة كاعتبارها في جميع موجبات النزح فيكون الأمر بنزح السبعين مرتبا على موت الإنسان من حيث هو هو كافرا كان أو مسلما وهو حينئذ لا يقتضي الاكتفاء به مطلقا ولذا لو استصحب المسلم منيا أو غيره مما يوجب نزح الجميع مثلا ومات فيه وجب حينئذ نزح الجميع كما تقدم وليس في النص دلالة على الاكتفاء بالسبعين حينئذ وربما فصل بين وقوعه فيها ميتا فالسبعين أو حيا فمات فالجميع لعموم النص في الأول وثبوت نزح الجميع قبل الموت وهو لا يزيله في الثاني ومورد النص كما ترى هو الأخير وهو ظاهر في ملاقاته له حيا وتسليم العموم فيه للكافر يقتضي الاكتفاء بالعدد في الثاني أيضا ويلحق بموته فيها وقوعه فيها ميتا ولم يغسل ولم يقدم الغسل إن وجب قتله فقتل لذلك وإن يتيمم أو كان شهيدا إن نجسناه وينزح لوقوع العذرة اليابسة وهو فضلة الإنسان كما عن تهذيب اللغة والغريبين ومهذب الأسماء عشرة دلاء بلا خلاف كما عن السرائر بل الإجماع كما عن الغنية وليس في النص كما سيأتي اعتبار هذا القيد بل المستفاد منه اعتبار عدم الذوبان وهي حينئذ أعم من اليابسة وما قابلها فإن ذابت كما عن الصدوق والسيد أو كانت رطبة كما عن النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والإصباح فأربعون أو خمسون كما عن الصدوق لظاهر النص عن العذرة تقع في البئر قال ينزح منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا ويتحتم الأخير على المشهور لاستصحاب النجاسة واحتمال كون الترديد من الراوي والظاهر من الذوبان الميعان ويكفي فيه ميعان البعض لعدم الفرق بين القليل والكثير وربما فسر في المشهور بالتقطع ولعله لتبادره منه بالنسبة إليها ولعله لهذا قيدها المصنف وغيره في الأول باليابسة بناء على أن الغالب في وقوع الرطبة تحققه فتنزيل التفصيل في النص على الغالب يستلزم التقييد بها في الأول فلو كان المراد منه الرطبة أيضا لما كان بينه في الأغلب وبين الثاني فرق وقد فرق فتعين حمله على اليابسة لعدم غلبة التقطع فيه ومنه يظهر الوجه في تبديل من تقدم الذوبان بالرطوبة فتأمل وفي مقدار ما ينزح منها بوقوع الدم فيها أقوال أشهرها بل عليه الإجماع في الغنية وعدم الخلاف إلا عن المفيد في السرائر خمسون للكثير بنفسه على الأشهر أو بالنسبة إلى البئر على قول وعشرة للقليل كذلك وعنه في المقنعة عشرة في الكثير وخمس في القليل وعن مصباح السيد أنه ينزح له مطلقا ما بين دلو واحد إلى عشرين وعن المقنع في القطرات من الدم عشرة وربما ظهر منه عشرين في كلام منه فيه أيضا ومستندهم من النص غير واضح والمروي في الصحيح في دم ذبح الشاة الذي هو عندهم من الكثير أنه ينزح منها من ثلاثين دلوا إلى أربعين وفي الصحيح في القليل كدم ذبح دجاجة أو حمامة أو رعاف أنه ينزح منها دلاء يسيرة وحملها على خصوص العشرة محتاج إلى قرينة هي فيه مفقودة وجعل يسيرة قرينة عليها بناء على كونها جمع كثرة فتقييدها بها لا بد فيه من فائدة وهي التخصيص بالعشرة غفلة واضحة لاحتمال كون الفائدة فيها بيان الاكتفاء فيها بأقل أفرادها وهو ما زاد عليها بواحدة وكيف كان فالمشهور أحوط لو لم نقل بكونه في الكثير أولى فتأمل وينزح لموت الكلب وشبهه في الجثة أربعون في المشهور وضعف مستندهم بعملهم مجبور ففي الخبر الذي رواه المصنف عن كتاب الحسين بن سعيد في المعتبر عن السنور فقال أربعون وللكلب وشبهه وفي آخر موثق في السنور وما كان أكبر منه ثلاثين أو أربعين وقريب منه ما في آخر مع التصريح فيه بالكلب وشبهه وزيد في الترديد عشرون ويحتمل كونها مستندا لهم أيضا بناء على أصالة بقاء النجاسة واحتمال كون الترديد فيه من الراوي وعن الهداية والمقنع الفتوى بأول الأخيرين ولعله بناء منه على حمله الترديد فيه على كونه من المعصوم وفي الصحاح في الكلب الاكتفاء بنزح دلاء وفي بعضها التصريح فيه وفي السنور بالخمس وعمل بها بعض المتأخرين وهو حسن لولا الشهرة الجابرة وكذا ينزح أربعون دلوا في بول الرجل للخبر وبالشهرة ضعفه قد انجبر مضافا إلى دعوى إجماع الإمامية على العمل برواية راويه مطلقا مضافا إلى دعوى عدم الخلاف بل والإجماع في الغنية على الخصوص وفي بعض الأخبار الاكتفاء بثلاثين في القطرة منه مطلقا وعمل به في المنتهى وهو ضعيف بضعف راويه مع هجر الأصحاب له هنا وفي بعض الصحاح نزح الجميع لصب البول مطلقا أو بول الصبي وهو شاذ كسابقه ولا يلحق به بول المرأة في المشهور خلافا لجماعة فألحقوه ببول الرجل وادعى بعضهم تواتر الأخبار عنهم ع بالأربعين لبول الإنسان بل ادعى ابن زهرة الإجماع عليه وألحق الشيخان وغيرهما ب موت الكلب موت الثعلب والأرنب والشاة ففي المقنعة إذا ماتت فيها شاة أو كلب أو خنزير أو سنور أو غزال أو ثعلب وشبهه في قدر جسمه ونحوه في النهاية والمبسوط والمراسم وكذا الوسيلة والمهذب والإصباح بزيادة النص على الأرنب ونحوها السرائر بزيادة النص على ابن آوى وابن